المحقق النراقي

301

مستند الشيعة

له ، لأنه كان منافقا " ( 1 ) . والثاني : أن المراد بالأربع الإخبار عما يقال بين التكبيرات من الدعاء ، فإن الخامسة ليس بعدها دعاء ، كما تكشف عنه رواية أبي بصير : سأله رجل عن التكبير على الجنائز ، فقال : " خمس تكبيرات " ثم سأله آخر عن الصلاة على الجنازة فقال : " أربع صلوات " فقال الأول : جعلت فداك ، سألتك فقلت : خمسا وسألك هذا فقلت : أربعا ، فقال : " إنك سألتني عن التكبيرة ، وسألني هذا عن الصلاة " ثم قال : " إنها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات " ( 2 ) . هذا كله مع أن الإثبات مقدم على النفي ، فلعل راوي الأربع لم يسمع الخامسة ; لكونها منفردة عن الدعاء ، وكونه بعيدا عن الإمام عليه السلام . ثم إنه لا فرق في وجوب التكبيرات الخمس بين كون الميت مؤمنا أو مخالفا تجب عليه الصلاة ; للعمومات المتقدمة المثبتة للوجوب ، ولو بضميمة الإجماع المركب . وأما ما مر من روايات تكبير النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعا ، فإنما هو في المنافق ، وصدقه على مطلق المخالفين غير معلوم ، وإن أطلق عليهم في بعض الأخبار ، ولكن الاستعمال أعم من الحقيقة ، والمجاز غير منحصر في واحد . المسألة الثانية : يدعى بين كل تكبيرتين بالدعاء إجماعا ; له ، وللمستفيضة بل المتواترة معنى من الأخبار ( 3 ) . وهل هو على سبيل الوجوب أو الاستحباب ؟ .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 317 / 983 ، الإستبصار 1 : 475 / 1840 ، الوسائل 3 : 64 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 9 . ( 2 ) التهذيب 3 : 318 / 986 ، الإستبصار 1 : 476 / 1842 ، الوسائل 3 : 75 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 12 . ( 3 ) انظر : الوسائل 3 : 60 أبواب صلاة الجنازة ب 2 .